آخـــر ما نشر : إشترك فى موقعنا للحصول على آخر التحديثات

لا اشبهني !!

لا أشبهني
- عبدالباسط أبوبكر محمد -
* * *

[ صرتُ أشبه ما ليس يُشبهني . . محمود درويش ]

تدحرج العمرُ
وهذا الوجه المقابل
تنكسرُ فيه التجاعيد
وتغوصُ بهجته بعيداً في القرار
يُقابلني الآن وجه آخر
يمتلئ بالخدوش
صرتُ أشبه الكثيرين
ولا أحد
ضاعتْ في الزحامِ ملامحي
تناثرتْ في شقوقِ المرايا
تكالب الوقتُ
فرسم مروره السرمدي
على وجهي
هل تنكرني مرآتي الأولى ؟
لو عدتُ إليها مسكوناً بكلِّ هذا الارتباك
كيف تآمرت علىّ المشاغل ؟!
فسرقت وجهي العتيق
هل صرتُ لا أحد ؟!
يتسربُ الوهنُ في مفاصل قصيدتي
يخيفني البياض
أبدّدُ مخاوفي مثلما أسكب حبري
وأذوب مع كلِّ فكرة.
...........
هل صرتُ أنا
أم آخرين ؟!
...........
يسرقون أناي
وينصهرون فيّ
هل صار وجهي غريباً
أم تغيرت المرايا ؟!
..........
هل ابتعدت عن سمائي الأولى ؟!
وتعلمت المشي واثقاً بأكثرَ من وجه !!
. . . . . . . . . . .
25 .09 .2006

نزقٌ لذيذ !!


ليبيا عبدالباسط أبوبكر
..........................................
الطفلُ الذي ترك حقيبتهُ
على حافةِ القلق
نام في آخر الصف ممتلئاً
بمعجزاته الكثيرة
نزل إلى الشارعِ
يُرممُ السؤالَ بالسؤال
ويذهبُ في اللعبِ
مُدججاً بيقينهِ الغامض
صغيراً بعقله الكبير
وحيداً في بياضه
مُستغرقاً في أضغاثه
مرَّ في حلق الدهشة
نهاراً من نشيد.
حملَ ألعابه معه
فسالَ من الكُتبِ نزقٌ لذيذ
الطفل الذي
لطخ وجه النهار بكوابيسه
مسكوناً بحمى الفوضى
ينثرُ ضحِكه
يركنُ لحماقاته
يشيدُ من دفاتره رؤىً طائرة
يُفجرُ حبرهُ في التفاصيل
الطفلُ الذي
ذهب في الرجولةِ بعيداً
يتوسد لغته الآن
ويفتشُ عن كلامٍ يتسعُ له
الطفلُ الماكر
يلتهمه وقتٌ شرس
ويذبلُ وحيداً أمام فكرةٍ باهته!!

الوقت كالسيف

Blogger widget

التقويم

Blogger widget

إشترك ليصلك الجديد

ضع إيميلك ليصلك كل جديد

تابعنى على هذه الصفحات

 FacebookYoutube 

صفحتى على الفيس بوك

 
تعريب وتطوير : صالح سعد يونس | تباريح العشق والوجع -\- مركز تعريب وتطوير المدونات copyright © 2013. تفاصيل - All Rights Reserved
Template Created by Creating Website Published by Mas Template
Proudly powered by Blogger