آخـــر ما نشر : إشترك فى موقعنا للحصول على آخر التحديثات

حوار مع الشاعر عبدالباسط أبوبكر محمد

الشاعر : عبدالباسط أبوبكر محمد
يبحثُ عن ذاته المفقودة
* * *
حاورته : نهلة العربي
نشر في صحيفة أويا
يوم 24 . 02 .2009
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- من سيقود في المرحلة المقبلة فى رايك الثقافي أم السياسي..؟ و ما علاقة الثقافة بالسياسة ؟

ج : في رائي السياسي طبعاً ، هو من يقود المرحلة ، الشق الثاني من السؤال هو الأكثر أهمية ، العلاقة بين المثقف والسياسي علاقة شائكة ، علاقة فيها الكثير من المد والجزر، ما يهمنا هنا في هذه المرحلة التي نعيشها هو وجود حالة من التفاهم ( ولا نقول انسجام ) بين الطرفين ، خصوصاً في ظل وجود أفاق متسعة للتعبير وحرية الرأي ، العلاقة لأن في طور الهدوء النسبي الذي يجعلها تحمل العديد من الافتراضات للمرحلة المقبلة.
* * *
2- هل هناك إسقاطات لتحولات الاجتماعية والسياسية في أعمالك الأدبية الحالية ..بمعنى اخر هل الشعر بعيد عن الواقع فهل ابتعد الشعر اليوم عن الواقع.. بمعنى اقترابه لصورة خيالية مجمَّلة أو مشوهة أحيانا؟ بحيث يخلق الشاعر لقارئه عالماً أجمل، أو أحزن من حقيقته؟


ج : الشاعر مسكون دائماً بالوقع ، القصيدة عندما تفقد صلتها بواقعها تصبح نوعاً من الهذيان ، الشاعر يمرر واقعه في قالب فني ، هذا هي فروقات التعبير ( البعض يلجأ للصراخ والشتائم ) الشاعر هنا يرى الواقع من خلال تعبير فني راقٍ ، الأمور في هذا السياق أكثر تعقيداً ،فالشاعر هو فرد من هذا المجتمع ومسكون بهموم المجتمع أصلاً، لا أتصور شاعراً يغرد خارج السرب ، فالأمور تأتي هكذا في سياقها الحقيقي ، فما يراه القارئ في القصيدة إسقاطاً للتحولات سياسية واجتماعية هو في رائي معايشة وانسجام مع الواقع والتعاطي معه فنياً .
* * *
3 - كيف ترى المشهد الثقافي الليبى؟ وماذا تريد منه؟؟ و ماهي وأفكارك التىتطرحها لتطوير هذا المشهد؟

ج: المشهد الثقافي حال أي مشهد ثقافي ، يمر بفترات ازدهار وفترات ركود ، المشهد الثقافي الليبي في حالة مخاض دائماً
أما الكلام عن تطوير المشهد الثقافي الليبي ، فهو في رائي يلخصه هذا السؤال: هل تطوير هذا المشهد في رائي يقع على عاتق المثقفين أما على عاتق المؤسسات التي ترعى الثقافة ؟!
* * *
4- عبر اويا الثقافية ما هو جديدك في عالم الادب ؟

ج: على مستوى التجربة الشخصية هناك دائماً جديد ، فمع بداية العام صدرت لي مجموعتي الثانية ( أوقات خارج الوقت ) عن مجلس الثقافة العام ، كذلك هنالك مجموعات شعرية في طور التجهيز منها :
- ( بأكثر من وجه ) مخطوط شعري
- ( خارج الحبر ) مخطوط نثري
- ( اليد الواحدة) مخطوط نقدي
كذلك استعد لإطلاق موقعي الشخصي (تفاصيل )بحلة جديدة مع بداية العام القادم
* * *
5- لكل مبدع محطات تأثر وأب روحي قد يترك بصماته الواضحة خلال مراحل الإبداع، فماهي ابرز محطات التأثر لديك، وهل هناك أب روحي ؟.

ج: المحطات التي يمكن التوقف عندها كثيرة ، لكني لا أتوقف عند محطة معينة ، فأنا كنت على صلة بكافة التجارب العربية الحديثة والقديمة ، وقرأت بتمعن القصيدة العربية في كافة تحولاتها ، وتوقف عند أبرز الأسماء توقفاً عميقاً جداً ،
كذلك توقفت عند الشعراء الليبيين بشكلٍ عام ، خصوصاًَ التجارب الحديثة التي تشق طريقها بهدوء مدهش ( مفتاح العماري ، محمد الفقيه صالح ، عاشور الطويبي ) كذلك قرأت ما وقع تحت يدي من شعر مترجم ( خصوصاً الترجمة المتميزة والجيدة ) ، ما فتحتها شبكة الانترنت من أفاق واسعة للأدب بشكلٍ عام ، جعلني على صلة بتجارب الشعراء الشباب العربية ( وهذا هو الأهم في رائي ) الجديد عبر الشبكة متاح دائماً !!
* * *
6- ما هي مكانة المرأة في شعرك ؟ وكيف ترى الإبداع النسوي الليبي ؟

ج : المرأة تستوقف الشاعر كثيراً سواءً ( كأم أو أخت أو حبيبة )، الأمر الذي يدفعني للقول أنه لا توجد قصيدة لا ترش عطر أنثى ، أو تدور في فلكها ، أنا كشاعر مخلص دائماً لهذه الفكرة ، وأرى أن أي نص شعري يخلو من طيف امرأة هو شبح قصيدة باهت !!
الإبداع النسوي في ليبيا يحتوي على أصواته التي تعطيه خصوصيته ، الأدب النسوي الليبي ، أدب هامس وغامض ، والمبدعات الليبية كائنات جميلة ، تتعاطى الأدب بهدوء جميل جداً ( القصيدة الشاعرة الليبيات أكثر هدوء وأقل صخباً وأوضح فكرة من نصوص الشعراء الليبيين )
* * *

7- الحداثة الشعرية مصطلح جديد على مستوى الساحة الشعرية كيف هي نظرتك وتقييمك لهذا المصطلح ؟.

ج: في رأيي أن مصطلح الحداثة قديم بقدم الشعر ذاته ، هو تعبير عن تجاوز الشاعر لتجربته من ناحية وتجربة معاصريه من ناحية أخرى، فلو توقفنا عند أغلب التجارب الشعرية العربية نجدها دائماً تفسرُ هذا الرأي ( هو مفهوم التجاوز) ، وكل شاعر في تجربته يشكلً عمقاً لتجربة القصيدة العربية بشكلٍ عام من ناحيةٍ أخرى.
* * *

8- ما هي أسئلة الشعر الآن؟

ج: أسئلة الشعر الآن مهمومة بصياغة الذات ، الشاعر الآن يبحث عن ذاته المفقودة ضمن صخب التفاصيل اليومية ، وهذا حسب اعتقادي هو ميزة القصيدة الحديثة ، حيث الموضوع واحد ( الذات ) والتناول يختلف باختلاف الرؤية والثقافة وشكل التعبير.
* * *
9- كيف تقيم النشاطات الثقافية لهذه السنة { الامسيات الشعرية والندوات الادبية } ؟ وما أهم القضايا التي طرحت والتي لم تطرح بعد ؟
ج : عام 2008 ، عام في الكثير من المفارقات ، فعلى الرغم من وجود نشاط أعلامي وصحفي كبير خلال هذا العام ، إلا أن حال الثقافة يعاني من ركود أهم أحداث هذا العام في رائي :
- إصدارات مجلس الثقافة العام.
- مهرجان الفاتح للشعر العربي.
- مهرجان المسرح الوطني الحادي عشر.
* * *
10- هل هناك نقاد فى ليبيا ؟

ج: توجد تجربة نقدية في ليبيا ، تتعاطى قدر الإمكان مع الأدب المطروح ، لكن الاتجاه الغالب في ليبيا ، هو توجه أصحاب الإبداع أنفسهم للممارسة النقد ، وهذا في رأيي هو أهم ما يميز تجربة النقد في ليبيا.
* * *
12- كتاب الستينات مثلاً عاشوا حالة من البحث الدائم لمفهوم الوطن ،ومن بعدهم جيل السبعينيات الذى كانت رسالته البحث عن الحرية والاستقالية ، ما الرسالة التى يود الأدباء الشباب تقديمها ؟

ج : رسالة الشعراء الشباب ، يمكن تلخيصها في البحث الدائم عن مفهوم مغاير للشعر ، وكذلك دوره في صياغة الحياة بشكلٍ عام.
ربما يكون أغلب من يتعامل مع الشعر في ليبيا بعيداً كل البعد عن هذا المفهوم ، الذي يمكن أن ينسجم مع شاعر دون غيره ، لكن صياغة تجارب الذات شعراً تظل هي القاسم المشترك في أغلب تجربة الشعراء الشباب ليس في ليبيا فقط وإنما على مستوى التجربة الشعرية بشكلٍ عام.
* * *

13- أين يضع الكتاب الشباب تجاربهم من تجارب من سبقهم من الأدباء { الصلة بينهم وبين السابقين }؟

ج : قد يكون كلامي هنا بصفة العموم ، لكن الأهم في تجربة الشعراء الشباب هو أنها تعطي العمق الشرعي للقصيدة في ليبيا ، وهذا ما يجعل تجربة الشباب بانفتاحها على التجارب العربية والليبية أكثرً عمقاً من التجارب السابقة.

* * *
14- هل كل من ظهر الآن من الشعراء يمكن أن يطلق عليه لقب شاعر لمجرد أنه أصدر ديواناً ؟
ج: هذا السؤال أظن أن الزمن كفيل بالإجابة عنه !!

الشاعر ليس إلا !!

إلى الشاعر : الرويعي الفاخري
...............................

أفقُ الحياة شاعر
يمرُ في مفاصل الزمان
يسكبُ وهمه
خبزاً
أفقُ الحرف شاعر
يطلقُ للأقاصي بوحه.

. . . . .
أيتها المسافة
تناثري عطراً في خطواته
وتمهل أيها الوقت
ليضيئك الشاعر بسكونه المهيب
أيها النهار
توقف
فالمسافرُ فيكَ
شاعرٌ طفل
يركضُ طويلاً حول لعبته
لينتفضَ أخيراً
بحرفه الرشيق !!
. . . . .
لا ما يتكاثف من صخب
ولا ضجيج البيت.
فقط ..
مسكونٌ بقصيدته حين تتمنع.
بلغته تستدرجه إلى الهذيان.
وحيداً ..
مثل عاشق ينتظر
مُصراً على أن يكون هو
في كل مرة !!
واثقٌ بصوتهِ
يهزُ شجر البيان.

الشاعر :
هو ما تناثر في التفاصيل
هو السؤال يصل أبعد من الإجابة !!
الشاعر :
أن تقف اللغة
لتشير إلى قلقه العظيم
وأن تموت الفكرة في صقيع الأبجدية.
الشاعر :
ليس إلا الوقت
ما استدار من معانٍ
ما تساقط من حلم في الشقوق
ما تكسر من ألق
الشاعر هو الوطن
ليس إلا ..

. . . . . . .
12 .03. 2009

سأكون

سأكون أنا
قطعةَ حلوى
في حلقِ الوقت المر
نافذتي
تنيرُ الصمت
وقلبي ساحةٌ للكلام
عاشقٌ تُغازلهُ الفراشات
جميلاً كفجرٍ أنيق.
سأكون أنا
وليذهب الجميع بيقينهم الهادئ
أما أنا فسأحملُ سلة شكيّ المضيء
لي سقفٌ من طمأنينة
وحيرة تفتحُ باب الاحتمال!!
سأكون أنا
متوهجاً كسؤالٍ عصيّ
مطمئناً بروحيَ العاشقة
طفلاً لا تُروضه العادات
وليكن غيري
سِرباً من التشابه المَقيت
أما أنا
فسأحمل صخبي
فنجان قهوتي .. صرة أمنياتي
سأكون
وحيداً في كل شيء
وليكن غيري ما يشاء!!
استعيذ بالقرنفل في وجه العطن
كَفي .. دهشةُ الاكتشاف
وقلبي.. محطةٌ للجميع !!
سأكونُ كثيراً .. ولا أحد
لي ..
اختلاف العطر .. وألفة القصيدة
أنفثُ غموضي
وأهشُ حبري في مسارب الورق
أجلسُ على عتبة الفكرة
أقلبُ أكوام الكلمات!!
وليكن غيري
غابةً من الظلال الباهتة
أما أنا
فسأكون
اتساعاً هائلاً
مفتوحاً على كل اتجاه!!

الوقت كالسيف

Blogger widget

التقويم

Blogger widget

إشترك ليصلك الجديد

ضع إيميلك ليصلك كل جديد

تابعنى على هذه الصفحات

 FacebookYoutube 

صفحتى على الفيس بوك

 
تعريب وتطوير : صالح سعد يونس | تباريح العشق والوجع -\- مركز تعريب وتطوير المدونات copyright © 2013. تفاصيل - All Rights Reserved
Template Created by Creating Website Published by Mas Template
Proudly powered by Blogger